ابن قتيبة الدينوري

357

الشعر والشعراء

50 - ابن فسوة ( 1 ) 629 * هو عتيبة ( 2 ) ، ( ويقال عتبة ) بن مرداس ، من بنى تميم . وكان ابن فسوة أسره رجل من قومه ، فأتاه عتيبة فاشتراه منه فلقّب به ! فقال في نفسه ( 3 ) : وحوّل مولانا علينا اسم أمّه * ألا ربّ مولى ناقص غير زائد ( 4 ) وكان له أخ شاعر يقال له أديهم بن مرداس ( 5 ) ، وله عقب بالبادية . 630 * وكان عتيبة أتى عبد الله بن عباس فحجب عنه ، فقال ( 6 ) :

--> ( 1 ) ترجمته في الأغانى 19 : 143 - 146 واللآلي 686 والإصابة 5 : 104 - 105 . ( 2 ) هو الراجح ، ويصحف إلى « عيينة » كثيرا ، كما وقع في الأغانى وغيره . وابن فسوة هذا « شاعر مقل غير معدود في الفحول ، مخضرم ممن أدرك الجاهلية والإسلام ، هجاء خبيث اللسان بذىء . وابن فسوة لقب لزمه في نفسه ، ولم يكن أبوه يلقب بفسوة ، إنما لقب هو بهذا ، وقد اختلف في سبب تلقيبه » قاله في الأغانى ، وذكر بعض الروايات في ذلك . وفى الإصابة أنه شهد حنينا مع المشركين ، وقال شعرا يمدح مالك بن عوف رأس القوم في تلك الوقعة ، قال الحافظ : « ولم أقف على خبر يصرح بأنه صحابي » . ( 3 ) س ف : « وكان له مولى يرمى ( كذا ) إذا قيل له ابن فسوة ، فقال له عتبة ذلك يوما فغضب ، فقال : أعطني عنزا وانقل إلى هذا الاسم ! فأعطاه عنزا وأشهد عليه أنه قد اشترى هذا الاسم يعير به ! فلزمه الاسم ، فقال عتبة بعد ذلك » . ( 4 ) س ف « وخلف مولانا » وما هنا موافق للأغانى . ( 5 ) كذا وذكر اسمه هنا « أديهم » بالتصغير ، وكذلك في شواهد المغنى 99 . وأرجح أن صحته « أدهم » بالتكبير ، كما ذكر في المؤتلف 32 . وإنما شبهة من صغره أنه ذكر مصغرا في بيت للفرزدق ، والبيت ذكر في المؤتلف أيضا ، وكان أديهم هذا شاعرا خبيثا ، كما في المؤتلف . ( 6 ) لم يحجب عنه ، ولكن ابن عباس قرعه وتوعده أن يقطع لسانه إن هجا أحدا من العرب ، وحبسه ذلك اليوم ، ثم أخرجه عن البصرة فوفد المدينة بعد مقتل على ، فأكرمه الحسن بن علي وعبد الله بن جعفر ، واشتريا منه عرض ابن عباس بما أرضاه ، فقال الأبيات يمدحهما ويلوم ابن عباس ، كما في الأغانى ، وذكر منها 16 بيتا ، وقال : « وهى قصيدة طويلة ، هذا ذكر في الخبر منها » .